تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

98

الجزء ٦ · صفحة ٤٨

﴿ وكَم أهْلكنا قبلهُم من قَرْنٍ ﴾ وعد لرسول الله A ووعيد لكفار مكة ، وحث على الإنذار ، والتخويف بالقرون المهلكين ، الكثيرين قبلهم لكفهرم ﴿ هل ﴾ الاستفهام للنفى أى ما ﴿ تحس ﴾ ببصرك أو يدك ﴿ منهُم ﴾ حال من قوله أحد فى قوله : ﴿ من أحدٍ ﴾ مفعول به ، ومن صلة ﴿ أو تَسْمَع لهُم ﴾ متعلق بتسمع ، واللام بمعنى من ، أو على ظاهرها متعلق بمحذوف من قوله ﴿ ركْزاً ﴾ صوتاً خفياً ، وأصل الركز الخفاء بصوت أو غيره ، كما يقال ركزت الرمح أى أخفيت طرفه ، وكما أن الركاز المال المدفون ، وخص بعضهم الركز بالصوت الخفى بلا لسان ولا فهم ، والجمهور على الإطلاق ، وخص الصوت الخفى لأنه الأصل الأكثر ، ولأنه إذا لم يبق الأثر الخفى ، فأولى أن لا يبقى غيره ، أو لا تسمع من غيرهم عنهم ذكراً خفياً ، فكيف جهيراً ، فاللام بمعنى من . ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم .

وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .

بهذا تم تفسير سورة [ مريم ]

ولله الحمد والمنَّة

٢٬٥٤٨ / ٦٬٠٩٣