49
الجزء ٦ · صفحة ٢٢٠﴿ الذين يخْشَوْن ربَّهم ﴾ أى عذاب ربهم ، نعت للمتقين ، وهو أولى أو بدله ، أو بيان وأما دعوى أنه منصوب أو مرفوع على المدح فلا دليل عليه ﴿ بالغَيْب ﴾ حال من رب ، أى يخشونه غير محسوس لهم ، وذلك مدح لهم إذ آمنوا للدلائل بما لم يروا ، وذم للكفرة إذ لا يتأثرون بالإنذار مالم يشاهدوا ما انذروا به ، أو حال من الواو أى لا يدرى الناس بخشيتهم ، ويقرب منه ما قيل يخشونه فى قلوبهم ﴿ وهُم منَ السَّاعة مشْفقُون ﴾ خائفون مع استعداد واعتناء ، وخص الخوف من الساعة بعد لتعميم للخشية ، لأن الساعة أعظم مخوف ، ولذا وللفاصلة قدمها على مشفقون وفى ذلك مضادة لصفة المستعجلين .
٢٬٧٢٠ / ٦٬٠٩٣