20
الجزء ٦ · صفحة ١٩٣﴿ يسبِّحُون الليَّل والنَّهار ﴾ عبارة عن المداومة ، لأنه ليس الليل والنهار فى كل موضع فيه الملائكة أو المراد الليل والنهار عندنا مثلا ، يسبحون فى كل وقت ، الذى هو ليلكم ، والوقت الذى هو نهاركم ، والتسبح تنزيه الله عن صفات الخلق والنقص ، وتعظيمه بصفات الجلال ﴿ لا يفْترُون ﴾ عن التسبيح بفراغ أو شغل ، ولو فى حال تلقى الوحى وتبليغه ، ولعن الكفار وسائر الأشغال ، قواهم الله على ذلك كما مر عن عزرائيل حين سأل إدريس ، وحين عرف أنه ملك الموت أنه قال له : أراك اشتغلت بالذكر معى ، والمقام معى عمن يموت ، فقال : لا ، ويقال أيضاً : التسبيح منهم كالنفس ، لا يمنع كلاماً ولا فعلا ، ويقال : ببعض ، ويبلغون بعض ، ويقال لهم السنة يسبحون ببعض ، ويلعنون ببعض ، ويبلغون بعض ، ويقال الذين لا يفترون نوع منهم لا كلهم ، وأنهم المراد من عنده ، ويقال المراد المبالغة على عدم الفتور البتة ، ويقال هذالتسبح ذكر قلبى لا يمنعه التبليغ أو غيره .