50
الجزء ٦ · صفحة ٢٢١﴿ وهذا ﴾ الكتاب وهو القرآن أشار إليه إشارة القرب ، لأنه كالشىء الحاضر ، لأنه شرع فى نزوله ، وما تم نزوله حينئذ فهو كالحاضر المتصل ، ولا سيما أن هذه الألفاظ التى هى قوله : ﴿ وهذا ﴾ الخ بعضه وأيضا إشارة القرب لسهل تناوله حفظا وفهما ﴿ ذِكرْ مُباركٌ ﴾ يتذكر به كل من يواجهه بالرد كثير البركة ، والحمد لله على حصول منفعته لنا ﴿ أنزلناه ﴾ خبر ثان أو نعت ثان ، ولا يخفى تعظيمه بوصف أنه من الله ﴿ أفأنتم له مُنكِرونَ ﴾ أهو كالتوارة فأنتم له منكرون ، لا يليق إنكاره ، ولو لم تعترفوا أنه مثلها ، فإنه مثلها فى أنه من الله ، مع أنه أفضل منها ، وهو بلغتكم وعلى نبيكم ، وهذه نعمة كفرتموها ، وقدم له للحصر الإضافى ، أى أنكرتموه لا التوراة والزبور والإنجيل ، وللفاصلة ، ولاهتمامهم بإنكاره واعتدائهم بإنكاره .
٢٬٧٢١ / ٦٬٠٩٣