42
الجزء ٦ · صفحة ٢١٣﴿ قُلْ ﴾ يا محمد سائلا سؤال تفريع عن الاغترار بالنعم التى بين أيديهم ﴿ مَنْ يكلَؤُكُمْ ﴾ يحفظكم ﴿ بالليل والنَّهار ﴾ قدم الليل لأن الدواهى فيه أكثر وأشد ، ولأنه أسبق ﴿ مِن الرَّحْمن ﴾ اختار لفظ الرحمة ، إيذاناً بأنه لا حفظ لهم إلا برحمته ، وتلقينا بأن يجيبوا ، تكلؤنا برحمتك ، وإعلاماً بشدة البأس إن لم يؤمنوا ، كما يقال : أعوذ بالله من غضب الحليم ، وتقبيحا لهم بشدة خبثهم حتى لم تنلهم رحمته مع سعتها .
﴿ بل هُمْ عَنْ ذكْرِ ربِّهِم مُعْرضون ﴾ انتقال الى ذكر أنهم ليسوا من أهل السماع ، وأنهم يستمرون علىلإعراض اشتغالاً بآلهتهم ونعمهم عن ذكر المنعم عليهم ، المربى لهم ، والمقام لتقبيح حالهم ، فلا يصح ما قيل : إن المعنى أنهم لمن يغفلوا عن الله البتة ، لأنهم يعبدون الآلهة لتشفع لهم عند الله ، ولكن أعرضوا عن ذكره ، وعن التذكر بتذكير المذكر لهم .
٢٬٧١٣ / ٦٬٠٩٣