235
الجزء ١ · صفحة ٢٨٤فكيف العقد ، والعزم القطع ، أى تبرموها ، وذلك قطع للشك والتردد بالجزم ، وقيل : لا تقطعوا عقدة نكاح الأول المتوفى ، ورد بأنه لا يعرف العزم بمعنى صريح القطع ، بل بمعنى قطع التردد ، اللهم إلا على التجوز فيصح ، وأما رده بأنه لا تنقطع عقدة الأول بعقد الثانى ، لأن عقده لغو ، فلا يتم ، لأن المراد لا تتعاطوا صورة قطعها ، ولو كانت لا تنقطع تحقيقاً ، وعقدة مفول به ، ويجوز أَن يكون مفعولا مطلقا ، لتضمين تعزموا معنى تعقدوا ﴿ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَبُ ﴾ المكتوب ، أى المفروض ﴿ أَجَلَهُ ﴾ وهو آخر الأربعة والعشر ، وزعم بعض الشافعية : أنه يجوز العزم فى العدة على العقد بعدها ، وهو خطأ ، لأنه تصريح بالنكاح ﴿ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا فِى أَنْفُسِكُمْ ﴾ من العزم فلا بأس بلا تصريح ، ومن عدم العزم ﴿ فَاحْذَرُوهُ ﴾ احذروا عقابه على عقد النكاح قبل الأجل ﴿ واعْلَمُواْ أَنَّ اللهَ غَفُورٌ ﴾ للحاذر التائب ﴿ حَلِيمٌ ﴾ يؤخر العقاب لمستحقه إلى وقته ، فلا تظنوا أن تأخيره عن من أَصر ترك له ، ومن صمم على قصد المناهى يؤاخذ ، فكيف من يفعل ، ولكن أَرجو الغفران والرحمة ، لكن لا يكتب عليه أَنه فعل ، بل إنه عزم .