236
الجزء ١ · صفحة ٢٨٦. . الخ ، وذلك هو المذهب ، وقال أبو حنيفة : درع وملحفة وخمار إلا إن كان مهر مثلها أقل من ذلك فنصف مهر المثل ، وعن ابن عباس ، أعلى متعة الطلاق الخادم ودون ذلك ورق ، ودون هذا كسوة ، وعن ابن عمر ، أدنى المتعة ثلاثون ديناراً ، ويقال : لا تنقص المتعة عن خمسة دراهم ، وقيل يعتبر حالها مع حال الرجل ، فيزاد على الفقير قليل لذات مرتبة وينقص عن الغنى قليل لذات دنو المرتبة ، وهكذا ، ونص القرآن اعتبار الرجل ، وعن الشافعى ، المتعة لكل مطلقة إلا التى سمى لها وطلقها قبل الدخول ، وإلا التى طلقت نفسها حيث يجوز لها الطلاق ، أو فتدت ، وذلك قياس لجبر الوحشة ، وعنده أن القياس مقدم على المفهوم ، والمفهوم من الآية أن لا متعة للممسوسة ، والقياس لجبر الوحشة يوجبها ﴿ مَتَعاً ﴾ تمتيعاً ثابتا ﴿ بِالْمَعْرُوفِ ﴾ شرعا ومروءة ، أو متعوهن بالمعروف كذلك ﴿ حَقّاً ﴾ حق ذلك التمتيع بالمعروف ﴿ عَلَى الْمُحْسِنِينَ ﴾ المطيعين فى الجملة ، المطلقين باعتبار وسعهم وإقتارهم ، حقا أو متاعا حقا أى واجبا ، أو على المحسنين بالمسارعة إلى امتثال الآية ، أو إلى المطلقات بالتمتيع ، وعلى الوجهين الأخيرين سماهم محسنين بتأويل الإرادة والمشارفة ، وخص المحسنين بالذكر لأنهم المنتفعون ، والحكم يعم غيرهم ، وقال مالك : المحسنين المتطوعين صارفا للأمر إلى الندب ، الصحيح أن المتعة واجبة .