تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

40

الجزء ٧ · صفحة ٣٠٠

﴿ قال هذا ﴾ ما ذكر من استقراره عنده ﴿ مِنْ فَضْل ربى ﴾ لى أو على من غير استحقاق ذاتى ﴿ ليَبْلوَنى ﴾ خبر ثان ، أو متعلق بقوله من فضل ربِّى ﴿ أأشكر ﴾ هذه النعمة بزيادة العبادة وزيادة الايمان ، وزيادة التواضع ، والتبرؤ من حولى ، وقوتى ، وحول غيرى وقته ، من اعتبار الوسط ﴿ أم أكْفُر ﴾ عكس ذلك ﴿ ومنْ شَكَر ﴾ نعم الله فإنما يشْكُر لنَفْسِه قصد الشكر لنفع نفسه ، بغدامة الموجود ، وجلب غيره ، وأداء الواجب أو قصده تعبدا بدون قصد النفع ، أى فشكره عائد إليه ﴿ وم كَفَر ﴾ النعمة ، جوابه محذوف أى فانما أهلك نفسه أغنى تعلله عنه بقوله : ﴿ فإنَّ ربِّى غنىٌّ ﴾ أى لأن الله غنى عن شكره ، لا نفع له فيه ولا يضره كفره ، فايه خالق النفع والضر ، ومن شأنه الكرم على العاصى والمطيع ، وحصلت المناسبة لقوله : ﴿ كريمٌ ﴾ لا يقطع النعم بكفرها ، ولا يعجل به الانتقام إلا قليلا ، ولا تجز فى القرآن أو غيره ، أن تكون من موصولة ، والفاء صلة فى خبر المبتدأ إلا لداع صناعى او معنوى .

٣٬٣٠٠ / ٦٬٠٩٣