تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

66

الجزء ٧ · صفحة ٣٢٥

﴿ بل ادَّاركَ ﴾ تدارك أدغمت التاء فى الدال فجىء بهمزة الوصل السكون اول الكلمة ﴿ عِلْمهُم فى الآخرِةِ ﴾ متعلق بعلم أى بشأن الآخرة ولكن نزل دلائل العلم بالآخرة منزلة العلم واعراضهم عنها منزلة التدارك وهو التساقط مطلقا ، أو مع اهلاك يقال تداركوا تتابعوا ، وتلاحقوا فى امر مطلقا ، وتداركوا تتابعوا فى الهلاك ، أو يقدر إدراك أسباب علمهم ، أو متعلق بقوله : ﴿ ادّارك ﴾ تلاحق علمهم بصحة البعث إذا بعثوا بعد إذ ضيعوه فى الدنيا ، أو إدراك استحكم علمهم فيه ، والمضى على الوجهين لتحقق الوقوع .

﴿ بَلْ هُم فى شكٍّ ﴾ حيرة عظيمة ﴿ مِنْها ﴾ من شأن الآخرة أو فيه ﴿ بلْ هُم منها عَمُون ﴾ أى عنها ، أو من للابتداء بجعل أمر الآخرة مبدأ عما هم ، والمراد بل هم من دلائلها ، أو عن الحق مطلقا ، فيدخل دلائلها أولا ، وقدم عما بعده للفاصلة ، وعلى طريق الاهتمام ، وتدارك علمهم فى الآخرة مؤكد لعدم اعترافهم ولا فحشة ، والشك فى الشىء بعد استشعاره أقبح من مطلق عدم العلم به والعمى ، مع وضوح الدلائل أقبح من الشك .

٣٬٣٢٥ / ٦٬٠٩٣