تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

112

الجزء ٨ · صفحة ٤٩٦

ظاهر فى أن اسحاق ليس الابن المذكور المراد ذبحه المفدى ، بل هو إسماعيل ، فانه لو كان اسحاق عليهم السلام ، أو أراد الاجمال والاحتمال لقال : وبشرناه بأنه نبى من الصالحين ، ولما ميز إسحاب باسمه ، ناسب أنه غير الابن المذكور ، و ﴿ نبيا ﴾ و ﴿ من الصالحين ﴾ حالان من الهاء مقترنان ، أى سيوجد خارجا وهو نبى راسخ فى الصلاح ، فان ذلك غير موجود حال التبشير ، كما لم يوجد الخلود حين الدخول فى قوله تعالى : ﴿ ادخلوها خالدين ﴾ ولا يخرجها عن كونها مقدرة ، فلو قلت : حكمت بزيد قاضيا غدا كانت مقدرة ، والبشارة تكون بالأجداث لا بالأجسام ، والمعنى بوجود اسحاق بعد ، واذا بشر احدهم بالأنثى معناه بشر بولادة أنثى .

٣٬٩٩٦ / ٦٬٠٩٣