25
الجزء ٩ · صفحة ٢٣٢﴿ فلمَّا جاءَهُم بالحقِّ مِنْ عِنْدنا ﴾ الفاء للترتيب الذكرى أو يقدر أرسلته اليهم ، فلما جاءهم ، أو المعنى فلما استمر على المجىء بالحق من عندنا ، غير مكترث بتكذيبهم ﴿ قالُوا ﴾ لعجزهم عن معارضته بالحجة ، ولحقهم ، ويقال لم يقلد قارون معهم الا غلبة عليه ﴿ اقْتُلوا أبْناء الَّذين آمنُوا مَعَه ﴾ أطفالهم ﴿ واسْتحيُوا نساءَهم ﴾ اعْملوا فى حياتهن بترك فعلهن ، ومعالجة من شق بطنها ، كما فعلتم بهم وبهن ، حين قال الكهنة والمنجمون ، يولد فى بنى اسرائيل من يسلب ملك فرعون .
﴿ وما كَيْد الكافرين ﴾ عموما فيدخل فرعون ومن معه أولا ، وأل للجنس أو الاستغراق ، أو المراد هم أى وكيد فرعون وهامان وقارون ، وأظهر ليصفهم بالكفر الموجب لضلال كيدهم ، وأل للعهد كان يقتل الأولاد ، فكف ، ولما بعث موسى وأحس بأنه قد وقع ما يحذر أعاد القتل غيظا وظنا بأنهم يعينون موسى ﴿ إلا فى ضلال ﴾ ضياع وعدم ادراك مرادهم به كالشىء الذى تلف ولا يوجد ، فوقع اهلاكهم ، وسلب ملكهم بموسى عليه السلام .