تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

9

الجزء ٩ · صفحة ٢١٧

﴿ وقِهم السَّيِّئاتِ ﴾ العقوبات ، لأنها تسوء وتضر ، أو المعاصى أى جزاء المعاصى ، أو تجوز باسمها عن اسم لازمها ومسببها ، أو فهم نفس المعاصى ، فلا يفعلوناه ، وأن فعلنوها تابوا فكأنهم لم يفعلوها ، وفيه ضعف لأن الأنسب عليه التقديم على اغفر بان يقال : فق الذين آمنوا السيئات ، فاغفر للذين تابوا ، ولا يتكرر الدعاء هنا مع قوله : ﴿ وقهم عذاب الجحيم ﴾ لأن عذاب الجحيم أخص من العقوبات ، لأن العقوبات تشمل عذاب النا ، وعذاب القبر ، وعذاب السخط فى الدنيا ، كالخسف والمسخ مما يختص فى الدنيا بأهل النار ، وأماما لا يختص بهم فلا تفسر به السيئات لقوله تعالى :

﴿ ومَنْ تَقِ السَّيِّئات يوْمئذ فقد رحِمتهُ ﴾ أى يوم اذ يكون الجزاء ، وهو يوم القيامة ، والسيئات العقاب بتقدير مضاف ، والتجوز فى التسمية كما مر آنفا ولا يتبادر أن السيئات هنا المعاصى ، وأن يؤمئذ يوم اذ كانوا فى الدنيا يعملون ﴿ وذَلك ﴾ المذكور الذى هو الرحمة أو المذكور من الرحمة والوقاية ، أو من الوقاية ، أو من الوقاية ﴿ هُو الفَوْز ﴾ الظفر بالمطلوب الكامل ﴿ العَظيمُ ﴾ الذى لا مطلب وراءه .

٤٬٢١٧ / ٦٬٠٩٣