17
الجزء ٩ · صفحة ٢٢٥﴿ اليَوْم تُجْزى كُلّ نفْسٍ ﴾ بارة أو فاجرة ﴿ بما كَسَبَت ﴾ من خير أو شر ﴿ لا ظُلْم اليَوْم ﴾ لا ينقص من عمل ، ولا يزاد عليه ، بخلاف الدنيا ففيها ظالم ومظلوم ﴿ إنَّ الله سَريعُ الحِسَاب ﴾ هذا آخر الجواب ، والسؤال والجواب بين نفخة الموت ونفخة البعث من واحد ، وهو الله تعالى ، وقيل : ملك ، وهذا على أن ذلك فى المحشر أو قرب قيام الساعة جدا ، وقيل : السائل الله أو ملك ، والمجيب الناس ، وعن ابن عباس : ينادى منادٍ بين السماء والأرض ، عند قرب الساعة : يا أيها الناس أتتكم الساعة فيسمعها الأحياء والأموات ، فيقول الله : ﴿ لمن الملك اليوم لله الواحد القهار ﴾ ولعل ذلك يكون مرة بين يدى الساعة ، ومرة بين النفختين ، ومرة فى المحشر ، قال ابن مسعود رضى الله عنه : يجمع الله الخلق يوم القيامة بصعيد واحد ، بأرض بيضاء كأنها سبيكة فضلة ، لم يعض الله تعالى فيها قط ، ولم يخطىء فيها ، فأول ما يتكلم أن ينادى مناد : ﴿ لمن الملك اليوم لله الواحد القهار* اليوم تجْزَى كلّ نفس بما كسبت لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب ﴾ فأول ما يبدءون به من الخصومات الدماء ، وحسابه كلحظة ، ويفعل الله ما يشاء قال ابن عباس : اذا أخذ فى الحساب لم يقل أهل الجنة الا فيها ، وأهل النار الا فيها .