تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

41

الجزء ٩ · صفحة ٢٤٨

﴿ ويا قوم مَالى أدعُوكم الى النجاة ﴾ الى موجب النجاة من سوء الدنيا والآخرة ، وهو التوحيد والعمل الصَّالح ﴿ وتدعُوننى الى النار ﴾ أى الى موجبها وهو الاشراك باتخاذ الأصنام والمعاصى ، وحذف المضاف فى الموضعين ، كما رأيت ، أو سمى الموجب للنجاة والموجب للنار باسم لازمهما ومسببهما وهو النجاة والنار ، والنداء فى المواضع تأكيد ، ولم يعطف الثانى وهو قوله : ﴿ يا قوم إنما هذه الحياة الدنيا ﴾ لأنه تفصيل لما أجمل فى الأول ، فان الهدى الى سبيل الرشاد تحذير من الإخلاد الى الدنيا ، وإيثار للآخرة ، وعطف فى الثالث ، لأنه للموازنة بين دعوته الى دين الله ، ودعوتهم الى الاشراك ، وان عطف على الثانى كان له دخل فى تفضيل الاجمال ، وهو ظاهر ، فانه كما هو لتحقيق أنه هاد ، وأنهم مضلون كذلك ، هو لتحقيق أن الهداية لخلق الله رشاد ، وإضلالهم غى .

٤٬٢٤٨ / ٦٬٠٩٣