57
الجزء ٩ · صفحة ٢٦٢﴿ لخلْقُ السَّموات والأرض ﴾ لخلق الله السموات والأرض ﴿ أكْبَرُ مِن خَلق النَّاس ﴾ فكيف لا يقدر على بعثهم ، وقد خلقهم وخلفهن أكبر أجساما ، ولا يصح تفسير الناس بالدجال كما زعم بعض ﴿ ولكنَّ أكثر الناس لا يعْلمُون ﴾ أى لا علم لهم يتدبرون به ، أن القادر على خلق الناس وخلقهم ، قادر لى البعث ، ويعلم منزل منزلة اللازم لعدم تعلق القصد به الى معمول ، كما رأيت ، ويجوز إبقاؤه على التعدى ، بأن يكون المراد لا يعلمون أن خلق السَّموات والأرض أكبر من خلق الناس ، أى لا يجرون على مقتضى ذلك ، وهو أنه قادر على البعث ، ومن لا يعمل بما علم مساوٍ للجاهل ، يقال : مات من علم أنه يموت أى استعد لما بعد الموت ، ومات من لم يعلم أنه يموت ، أى لم يستعد ، كأنه لا يعلم أنه يموت .
٤٬٢٦٢ / ٦٬٠٩٣