تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

28

الجزء ٩ · صفحة ٢٣٦

قد يدرك المتأنى بعض حاجته … وقد يكون مع المستحيل الزلل

وقوله :

إن الأمور إذا الأحداث دبرها … دون الشيوخ ترى فىبعضها خللا

وقوله :

تراك أمكنة إذا لم أرضها … أو يرتبط بعض النفوس حمامها

قلت : البعض فى الأبيات على ظاهره لا بمعنى الكل ، ومراده ببعض النفوس نفسه أو جنس البعض ﴿ إنَّ الله لا يَهْدى مَنْ هُو مُسرفٌ كذابٌ ﴾ فان كان موسى كاذبا فقد أسرفت فى شأنه وكذبه كثيرا أو عظيم ، فهو كذاب فان الله يكفيكم مؤنته ، فهو يتولى اهلاكه ، أو ان كان مسرفا كذابا لم يقوه بالبينات ، ولما قواه بها وجب أن تتفكروا وتدركوا الحق ، ولعله أراد هذا الوجه وأوهمهم أنه أراد الأول ، تليينا لشدتهم ، ولوح بذكر ذلك الى أن فرعون مسرف فى القتل والفساد ، كذاب فى ادعاء الألوهية ، ليس على هدى من الله سبحانه وتعالى .

٤٬٢٣٦ / ٦٬٠٩٣