تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

95

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٣

﴿ لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ ﴾ وجب ذلك عليه ، أَو شرعنا ذلك ، أَو جوزى بذلك ليذوق ، أَو يتعلق بما تعلق به خبر قوله فجكزاء وهو عليه ، أَو متعلق عليه أَى فعليه جزاء مثل إله ليذوق ، أَو فجزاء مثل الخ واجب عليه ليذوق وبال أَمره ، أَى ثقل أَمره ، وأَمره هو صيده محرماً أَو فى الحرم ، وثقله هو عقابه ، ومن ذلك طعام وبيل أَى ضار للمعدة ، ومرعى وبيل أَى وخيم ، والوبال ثقل كما يكره ، والهاء للصائد ، ويجوز أَن تعوةد إِلى الله D ، أَى وبال مخالفة أَمر الله ، وهو عذابه الديد ، ولا يخفى ثقل الصوم على النفس وثقل التصدق باملال ﴿ عَفَا الله عَمَّا سَلَفَ ﴾ من قتل الصيد في الإِحرام أَو في الحرم إسلاماً أَو جاهلية ، أَو قبل التحريم ، أَو فى هذه المرة والصيد قبل نزول قوله تعالى ﴿ يا أَيُّهَا الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأَنتم حرم ﴾ مسكوت عنه فهو حلال ، وكانوا يفعلونه ، وما حرم إلا بعد نزوله ، وليس قبل ذلك معصية ، فالعفو ليس بمعنى غفران الذنب بل هو مجرد عدم المؤاخذة ، وأَولى من هذا أَن صيد المحرم أَو في الحرم محرم فى الجاهلية لأَنهم كانوا يتعبدون بشرع إِبراهيم وهو يحرم صيد المحرم والصيد في الحرم فانتهكوا ذلك ، فالعفو على ظاهره .

٨٤٣ / ٦٬٠٩٣