تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

110

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٧

﴿ وأَوحينا إِلى أُم عيسى ﴾ ﴿ وأَوحى ربك إِلى النحل ﴾ إِذ ليس الحواريون وأُم موسى والنحل أَنبياءَ ، والحواريون أَصحاب عيسى وخواصه ، ويجوز تفسيره بأَمرت ، ومن استعماله بمعنى الأَمر ما رواه الزجاج : « الحمد لله الذى استقلت بإِذنه السماء واطمأَنت ، أَوحى لها القرار فاستقرت » إِلا أَنى أَظنه مصنوعاً أَلا ترى إِلى جعله الروى تاءَ لا حرفاً مكرراً قبله ﴿ آَنْ آمِنُوا بِى وبِرَسُولِى ﴾ عيسى أَن مفسرة لتقدم جملة فيها معنى القول لا حروفه لا مصدرية لدخولها على الأَمر والأَمر لا خارج له بوحى ، والمصدر غير الصريح لا يدل على الأَمر ﴿ قَالُوا آمَنَّا ﴾ بك وبرسولك ﴿ وَاشْهَدْ بأَنَّنَا مُسْلِمُونَ ﴾ متبعون الإِيمان بالإِسلام ، أَى بانقياد الجوارح للعمل به ، وذلك إِخلاص ، وقدموا الإِيمان لأَنه المأْمور به ولو كان المراد الإِيمان التام المتبوع إِذ قال أَن آمنوا ولا عبرة بإِذعان الجوارح بلا تحقيق إِيمان فقدم الإِيمان لذلك ، ولو كان الإِسلام أَى الإِذعان بالجوارح لا عبرة به بلا إِيمان لأَن الإِيمان على كل حال هو الأَصل . .

٨٦٧ / ٦٬٠٩٣