تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

12

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٥

﴿ إن هذا إِلا سحر مبين لولا أنزل ﴾ إلخ . . . هم الذين خسروا أَنفسهم ، فالجملة بعد ذلك معطوفة بالفاء ، أَو مبتدأ خبره قوله ﴿ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ ﴾ فالفاء فى خبر المبتدأ لشبهه باسم الشرط ، وعلى كل حال هى سببية ، لكن باعتبارها ما حصل به الخسر وهو التضييع والإِهمال المذكوران ، فإِن انتفاءَ الإِيمان سبب عنهما ، وإِلا فظاهر اللفظ أَن الخسران نفسه سبب لانتفاء إِيمانهم ، مع أَن المراد غير ذلك ، وأَجاز الأَخفش إِبدال الظاهر من ضمير الخطاب فيكون الذين بدلا من الكاف وهو ضعيف فى بدل كل ، وإِن قيل الكاف للعموم والبدل بدل بعض لزم تفكيك الضمائر .

٨٩٥ / ٦٬٠٩٣