القائلون بانتفاع أهل الكبائر بالشفاعة
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٩)(42) ، وقوله: ( وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى )(43) ،وأما الشفاعة فحسبك قوله فيها: ( ولا يشفعون إلا لمن ارتضى )مع الجزم بأنه تعالى لا يرضى بالكذب ولا بغيره من الجرائم ومن يأذن تعالى له بالشفاعة لا يعلمهم غيره عز وجل )(44)
وقبل كلامه هذا سرد ملخص ما قاله الأستاذ الإمام في الذين يستخفون بوعيد الله ويجترئون على محارمه – كالكذب – اتكالا على سعة عفو الله وما يعتقدونه من المكفرات كالاستغفار قبل النوم مائة مرة وقول كذا من الذكر بعد صلاة الصبح كذا وكذا مرة من نسيان سبب المغفرة الحقيقي وهو التوبة النصوح والرجوع إلى الله تعالى، وجاء في آخر كلامه ما نصه: ( وكيف نترك ما جاء عن الله في كتابه وعلى لسان نبيه من النصوص الدالة على أن لعنة الله مسجلة على الكاذبين، وهي بعمومها لا تدع لوهم مجالا في نزول سخط الله بالكاذب، ثم نخترع لأنفسنا تعلة نتوكأ عليها في ارتكاب هذه الجريرة ونسندها إلى سعة عفو الله أو إلى مجمل من القول لا يبينه إلا تلك النصوص القاطعة، إن هذا إلا خبال أو تصوير خيال أو فقد للإيمان بصحة تلك النصوص القاطعة، نعوذ بالله )(45) .
ومسألة الشفاعة للأهل الكبائر لها علاقة قوية بمسألة أخرى شغلت ألباب الناس وعنى بها