( وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغدا وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم وسنزيد المحسنين فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء بما كانوا يفسقون )58 , 59
الجزء ٣ · صفحة ٢٩٥بكسر الفاء _ الدالة على الهيئة، حُمل على طلب نوع عظيم من الحط، وهو حط كبار الأوزار، ويعني ذلك اعترافهم بارتكابهم الكبائر مع سؤالهم غفرانها، وقيل: يُقَدر أمرنا حطة، وهو محمول على أنهم مأمورون بأن يعبروا عما هم مأمورون به وواجب عليهم امتثاله من حط الرحال في تلك القرية تعبيرا عن الامتثال.
والقول الأول أشهر، أخرجه ابن جرير عن الحسن وقتادة، وأخرج معناه عن ابن عباس وابن زيد والربيع وعطاء بألفاظ مختلفة منها أن الحطة عبارة عن الاستغفار باللسان، وجنح إلى هذا الرأي الفخر الرازي، وقال: إنه أحسن الوجوه وأقربها إلى التحقيق، وعليه اعتمد ابن جرير، ولا داعي إلى اعتبار العبارات المختلفة المحكية عن السلف، والمؤثرة في الكتب_ مع اتفاقها في هذا المعنى _ آراء متباينة فإن الخلف في ذلك لفظي فحسب، وتعضد هذا الرأي قراءة من نصب حطة ولو كانت شاذة كما يدل عليه قول الشاعر: