جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل [حسب الآيات] (نسخة أ، 1265ص) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

( ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني ..وويل لهم مما يكسبون )78, 79

الجزء ٣ · صفحة ٤١٥

وويحا للتحذير من الوقوع فيها؛ وقد تستعمل ويل في الدعاء والتعجيب والترحم، وقيل: معناها الحزن أخذا من قولهم: ( تويل )، بمعنى حزن، والصواب أن التويل مشتق من الويل، لأن الحزين كثيرا ما يقول: ( واويلاه )، وليس الويل مأخوذا منه.

وفي التفسير المأثور تفسير ويل ببعض ما يعذب به في النار، ومن ذلك ما أخرجه أحمد والترمذي وابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه- وصححه – عن أبي سعيد الخدري عن الرسول صلى الله عليه وسلم : ( ويل واد في جهنم يهوى فيه الكافر أربعين خريفا قبل أن يبلغ قعره ) ، وأخرج ابن جرير من حديث عثمان مرفوعا أنه جبل في النار، وأخرج البزار وابن مردوية من حديث سعد بن أبي وقاص مرفوعا أنه حجر في النار، وهو محمول على بيان بعض أنواع الويل – أي الهلاك – الذي يلاقيه الكفار في النار والعياذ بالله، وإلا فكلمة ويل كانت معروفة عند العرب، ومستعملة في كلامهم قبل نزول القرآن وورود الأحاديث، كقول الشاعر:

وقول امرئ القيس:

١٬١٧٣ / ١٬٢٢٠