جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل [حسب الآيات] (نسخة أ، 1265ص) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

( ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني ..وويل لهم مما يكسبون )78, 79

الجزء ٣ · صفحة ٤١٦

وقد رأيتم ما في هذه الروايات من التعارض الذي يوهن الإسناد عليها فضلا عما في أسانيدها من الضعف، فأقواها حديث أبي سعيد، وقد قال فيه الترمذي هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة؛ وساق الحافظ ابن كثير له شاهدا من رواية عمرو بن الحارث، ثم قال: لم ينفرد به ابن لهيعة كما ترى، ولكن الآفة ممن بعده، وهذا الحديث بهذا الإسناد مرفوعا منكر .(8)

ولا يغرنكم تصحيح الحاكم له، فإنه مشهور بتساهله في التصحيح.

ورويت عن المفسرين من السلف روايات في الويل منها قول أبي عياض بأنه صهريج في أصل جهنم يسيل فيه صديدهم، وعن عطاء بن يسار قال: ويل، واد في جهنم لو سيرت فيه الجبال لانماعت من شدة حره، وهذا من باب تفسير الشيء ببعض أنواعه كما قلت فيما روى من ذلك مرفوعا، وقد أخرج ابن جرير عن ترجمان القرآن ابن عباس رضي الله عنهما أن الويل هو العذاب، وهو أعم من كل ما قيل وأنسب بمدلول الويل لغة.

والكتابة لا تكون إلا بيد

١٬١٧٤ / ١٬٢٢٠