جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل [حسب الآيات] (نسخة أ، 1265ص) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

حقيقة التفسير لغة واصطلاحا

الجزء ١ · صفحة ٢١

ومعرفة الناسخ والمنسوخ، لذلك أرى الأقرب منهما إلى مفهوم التفسير قول بعضهم هو علم بأصول تعرف به معاني كلام الله تعالى من الأوامر والنواهي لدخول ما يحتاج إليه المفسر من معرفة أسباب النزول والناسخ والمنسوخ وغير ذلك في مدلول كلمة أصول، وعرفه الزركشي تعريفا مطولا ينطوي على كل ما يلزم أن يجمعه المفسر من علوم وهو "علم يفهم به كتاب الله تعالى المنزل على نبيه صلى الله عليه وسلم وبيان معانيه واستخراج أحكامه وحكمه واستمداد ذلك من علم اللغة والنحو والتصريف والبيان وأحوال الفقه والقراءات ويحتاج إلى معرفة أسباب النزول والناسخ والمنسوخ" وعرفه الفناري بأنه " معرفة أحوال كلام الله تعالى من حيث القرآنية ومن حيث دلالته على أنه يعلم أو يظن أنه مراد الله تعالى بقدر الطاقة البشرية" ونلاحظ أن تعريف أبي حيان الأندلسي يستهدف ألفاظ القرآن دون معانيه مع أن الألفاظ إنما هي وسيلة لدرك المعاني ولعل تفرقة ابن الجوزي بين التفسير والتأويل التي سنوردها (إن شاء الله) بعد قليل أكثر دلالة على المقصود بالكلمتين وأكثر التصاقا بمفهومهما اللغوي.

---

١٦ / ١٬٢٢٠