جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل [حسب الآيات] (نسخة أ، 1265ص) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

شروط المفسر

الجزء ١ · صفحة ٢٥

فنونا تدرس لا ملكات تطبع كما كان من قبل لذلك أصبح من الضرورة التي لا محيص عنها لمن أراد فهم القرآن أو تفسيره أن يدرس فنون البلاغة من كتبها التي تغرس في النفس ملكة البيان وتحيل على الوجدان والحس فهم أسرار البلاغة ككتابي إمام البلاغة عبد القاهر الجرجاني "دلائل الإعجاز وأسرار البلاغة" و" الصناعتين" لأبي هلال العسكري، أما كتب البلاغة التي ألفت من بعد فقد كانت سببا لتعقيد هذا الفن لأن دارسيها لا يعودون بشيء إلا المصطلحات وحدها وقد يكونون أكثر وعيا في الخطاب ممن لم يدرس البلاغة فمن الصعوبة بمكان لأمثال هؤلاء أن يدركوا سر الإعجاز في التعبير القرآني.

رابعا: معرفة أسباب النزول لأجل فهم الأغراض والمقاصد في كثير من آي الكتاب بينهم درك مقاصدها بدون معرفة أسباب نزولها وذلك يقتضي الرجوع إلى كتب الحديث وتمحيص الثابت من الروايات من غيره.

خامسا: تصور الظروف التي صاحبت نزول القرآن والمحن التي اكتنفت المنزل عليه والعراقيل التي وقفت في طريق دعوته إليه.

سادسا: معرفة القواعد التي تمكن من استنباط أحكامه وهي المصطلح على تسميتها بأصول الفقه الباحثة عن الأدلة الشرعية من حيث دلالتها على الأحكام الشرعية، والأحكام الشرعية من حيث دلالة الأدلة الشرعية عليها.

سابعا: رسوخ عقيدة التوحيد في قلب المفسر ، لأنه يفسر كلام الله فإذا لم يكن راسخ الإيمان ثابت اليقين لم يؤمن من الاضطراب والحيرة في تفسيره.

ثامنا: معرفة الأحكام الفرعية الشرعية المستخرجة من أدلتها التفصيلية لتصور مقاصد الكتاب في الأمر والنهي وهذا يتم بدراسة كتب الفقه التي ترد الفروع إلى أصولها وتقرن الأحكام بأدلتها، ومن المفسرين من يرى دخول هذا الشرط في بعض ما تقدمه ولعله يشير بذلك إلى علم أصول الفقه لضرورة الإلمام ولو ببعض الأحكام الفرعية لمن مارسه.

تاسعا:معرفة علم القراءات لتوقف معرفة بعض معاني القرآن على معرفة وجوه قراءاته.

---

١٩ / ١٬٢٢٠