جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل [حسب الآيات] (نسخة أ، 1265ص) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الدليل على كون البسملة من الفاتحة

الجزء ١ · صفحة ٢٠٨

الله الرحمن الرحيم إحدى آياتها" وأنت ترى أن في هذا الكلام صرفا للعبارة عن ظاهرها وخروجا بالحديث عن دلالته الواضحة فالنبي صلى الله عليه وسلم أراد التأكيد على أن البسملة من الفاتحة وقوله " الحمد لله رب العالمين" علم على هذه السورة فما الذي يدعو إلى زعم أن البسملة ليست بآية منها مع هذا التصريح في كلامه عليه أفضل الصلاة والسلام بأنها إحدى آياتها وما الداعي لتقدير أداة التشبيه ولو كان المراد التشبيه لذكرت أداته لدفع اللبس فإن حذفها لا يكون إلا مع الأمن منه وفي هذا ما يكفي المستفيد دلالة على طريقة الألوسي في الرد على خصمه الرازي في هذه المسألة.

ومنها ما رواه الشافعي عن ابن جريج عن أبي مليكه عن أم سلمة أنها قالت:" قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتحة الكتاب فعد " بسم الله الرحمن الرحيم" آية "الحمد لله رب العالمين" آية، "الرحمن الرحيم"آية، "مالك يوم الدين" آية، "إياك نعبد وإياك نستعين"آية، " اهدنا الصراط المستقيم"آية ، " صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين" آية. وهذا نص صريح وجاء هذا الحديث عند أحمد وأبي داود بلفظ: "سئلت أم سلمة عن قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت كان يقطع قراءته آية آية ، بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين،" وفي لفظ ابن الأنباري والبيهقي :" كانوا إذا قرأ قطع قراءته آية آية يقول بسم الله الرحمن الرحيم ثم يقف، ثم يقول الحمد لله رب العالمين ثم يقف، ثم يقول الرحمن الرحيم ثم يقف، ثم يقول مالك يوم الدين" وفي رواية الدارقطني عن ابن أبي مليكه عن أم سلمة رضي الله عنها أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، إياك نعبد وإياك نستعين، إهدنا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين، فقطعها آية آية، وعدها عد الأعراب، وعد (بسم

١٩٠ / ١٬٢٢٠