الدليل على كون البسملة من الفاتحة
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧الدليل على كون البسملة من الفاتحة
أما أدلة إثبات كون البسملة من الفاتحة وإثبات الجهر بها فكثيرة قد تقدم ذكر بعضها من رواية أنس رضي الله عنه نفسه وذكر الفخر الرازي في تفسيره لذلك سبع عشرة حجة منها القوي ومنها الضعيف وتابعه على الاستدلال بها العلامة أبو مسلم في نثاره وحاول العلامة الألوسي نقض هذه الحجج حجة انتصارا لمذهبه الجديد الذي انتقل إليه وأبدى السيد محمد رشيد رضا في تفسيره المنار استغرابه الشديد من صنيع الألوسي الذي حاول بكل وسيلة هدم الحجج الشامخة البنيان المتينة الأركان من غير داع لذلك إلا التعصب المذهبي على أن الألوسي نفسه كان من قبل شافعي المذهب ولكنه اتبع مذهب الأحناف تقربا إلى الدولة العثمانية حسبما يقول السيد رشيد رضا وسوف أرود (إن شاء الله) بعض هذه الحجج التي أراها صالحة للاحتجاج بها وأذكر صورة من محاولة الألوسي لنقضها كما أضم إليها بعض الحجج الأخرى.
منها حديث أبي هريرة الذي أخرجه الطبراني وابن مردوية والبيهقي بلفظ "الحمد لله رب العالمين سبع آيات بسم الله الرحمن الرحيم إحداهن وهي السبع المثاني والقرآن العظيم وهي أم القرآن وهي فاتحة الكتاب" وأخرجه الدارقطني بلفظ " إذا قرأتم الحمد لله فأقرءوا بسم الله الرحمن الرحيم إنها أم القرآن وأم الكتاب والسبع المثاني وبسم الله الرحمن الرحيم إحدى آياتها" والحديث واضح في أن البسملة من الفاتحة ولكن الألوسي حاول قلب هذه الدلالة الواضحة فقال ما معناه أن الرماد من الرواية الأولى أن الحمد لله رب العالمين إلى آخرها سبع آيات كما يقول الحنفية وقوله صلى الله عليه وسلم" بسم الله الرحمن الرحيم إحداهن" أراد به إزالة توهم كونها ليست من القرآن لعدم تعرضه لها وقد جاءت عبارته بأسلوب التشبيه البليغ ومراده أنها كإحدى آياتها في كونها من القرآن وكذلك قوله في الرواية الأخرى" وبسم