جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل [حسب الآيات] (نسخة أ، 1265ص) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

ب- السنة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٢٧

ب- السنة النبوية

ثانيها: السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، ذلك لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم الناس بمقاصد التنزيل ومسالك التأويل ولولا ذلك لما أمره الله ببيانه ووكله إليه في قوله" وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ " ( النحل/44) ولكن لابد من تمحيص الروايات والنظر في أسانيدها لتمييز الصحيح من غيره، وغالب ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في تفسير القرآن مقطوع الأسانيد ولذلك قال أحمد بن حنبل: ثلاث ليس لها أصول، التفسير والمغازي والملاحم، ويقصد بذلك- كما قال المحققون من أصحابه- غالب المأثور من هذه الثلاث وإلا فقد ثبتت روايات صحيحة الإسناد متصلة بالرسول صلوات الله وسلامه عليه في بيان بعض الآيات ومن المعلوم أن الكذب قد فشا حتى على النبي صلى الله عليه وسلم فنسب إليه ما لم يقله لذلك أخذ العلماء بالحيطة والحذر في قبول الروايات.

---

٢١ / ١٬٢٢٠