جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل [حسب الآيات] (نسخة أ، 1265ص) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

د- اللغة العربية

الجزء ١ · صفحة ٣٤

د- اللغة العربية

رابعها: اللغة العربية لأنها وعاء القرآن وكثير منه لا تتوقف معرفة المراد به إلى النقل وإنما تكفي لذلك معرفة وفهم أصولها لذلك نرى أبا حيان الأندلسي وغيره من المفسرين يشددون النكير على الذين يقصرون تفسير القرآن على ما أثر عن الصحابة والتابعين حتى قال أبو حيان في البحر :"في الذي يدرس اللغة التركية ويتقن مفرداتها ويعرف مركباتها ويدرك مدلولات هذه المركبات لمعرفته الدقيقة بأساليبها، هل عليه إذا جاءه كتاب باللغة التركية أن يرجع إلى " سنقرا" التركي أو "سنجرا" للاستفهام عن مدلول الكتاب ولا يكفيه ما عرفه بنفسه من مراده؟" ثم قال:" وهل الذي يقول ذلك يعد من عقلاء الناس؟ وقال كذلك: القرآن لا يلزم الرجوع في كل ما يشتمل عليه ما أثر عن الصحابة والتابعين لأن الله أنزله هداية لكل الناس ويسره للذكر.

وقسم العلامة ابن تيميه التفسير إلى قسمين: ما يحتاج إلى النقل ومالا يحتاج وقسم المنقول إلى قسمين: إما أن يكون منقولا عن المعصوم أو عن غيره فإن نقل عن المعصوم شيء وثبت سنده قطع كل حجة وأخرس كل لسان.

وما نقل عن الصحابة فالنفس إليه أسكن مما نقل عن غيرهم ثم قسم ابن تيمية المنقول عن الصحابة الذين يختلفون فيه إلى قسمين:-

إما أن تمكن معرفة الصحيح منه أو لا…وقال إن غالب النوع الثاني مما لا يحتاج إليه في الاعتقاد ولا في العمل ومثل لذلك باختلافهم في لون كلب أصحاب الكهف واسمه، واختلافهم في البعض من بقرة بني إسرائيل الذي ضرب به الميت فعاش، واختلافهم في نوع ألواح سفينة نوح ومقاديرها.

ثم أوضح ابن تيميه أن ما يمكننا أن ننتفع بمعرفة الصحيح منه في العمل أو تقوية العقيدة يعود إلى النوع الثاني…ثم ذكر بعد ذلك ما لا تتوقف معرفة المراد منه على النقل وقال إنه كثير في القرآن ولكنه ذكر عيبين كثيرا ما يتلبس بهما الذين يفسرون

بالاستدلال:-

٢٧ / ١٬٢٢٠