جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل [حسب الآيات] (نسخة أ، 1265ص) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المبحث الثاني : في تلاوة الفاتحة للإمام والمأموم والمنفرد

الجزء ١ · صفحة ٣٥٥

وثقة يحيى بن معين ومحمد بن عبدالله المخرمي وأبو عبد الرحمن الأحمر ومحمد بن سعيد ونسب المنذري إلى مسلم إخراج هذه الزيادة في حديث أبي موسى الأشعري من رواية جرير ابن عبد الحميد عن سليمان التيمي عن قتادة وأقر الشوكاني نسبتها إلى رواية مسلم في صحيحه عن أبي موسى الأشعري ورأيت جماعة من العلماء عزوا إخراجها إلى مسلم من حديث أبي موسى منهم القرطبي في تفسيره والحافظ ابن حجر في فتح البارئ وعزا إليه ابن قدامة في المغنى إخراج حديث أبي هريرة الذي تقدم ذكره وقد راجعت أبواب القراءة في الصلاة وأبواب صلاة الجماعة من صحيح مسلم بابا باب، وتأملت ما فيها حديثا حديثا، فلم أجد ما عزوه إليه من رواية أبي موسى ولا من رواية أبي هريرة ولا من رواية غيرهما، وإنما رأيت في باب ائتمام المأموم بالإمام أربعة أحاديث أخرجها مسلم من رواية أنس وعائشة وجابر بن عبدالله، وأبي هريرة رضي الله عنهم أما حديث أنس فلفظه" إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا فإذا سجد فاسجدوا وإذا رفع فارفعوا وإذا قال: سمع الله لمن الحمد فقولوا ربنا ولك الحمد وإذا صلى قعودا فصلوا قعودا أجمعون" وفي بعض طرقه عند زيادة" فإذا صلى قائما فصلوا قائما" ولفظ حديث عائشة "إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا ركع فاركعوا وإذا رفع فارفعوا وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا" ولفظ حديث جابر" إئتموا بأئمتكم إن صلى قائما فصلوا قياما وإن صلى قاعدا فصلوا قعودا" ولفظ حديث أبي هريرة" إنما الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه فإذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا اللهم ربنا لك الحمد وإذا سجد فاسجدوا وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعين" وفي بعض الطرق في نفس صحيح مسلم زيادة بعض ألفاظ في رواية ابي هريرة منها" إذا صلى قائما فصلوا قياما" وليس في شيء منها "وإذا قرأ فأنصتوا" ولم تأت في هذا الباب عن أبي موسى الأشعري ولست أدري أين تقع هذه الرواية التي نسبوها

٣٣٥ / ١٬٢٢٠