المبحث الثاني : في تلاوة الفاتحة للإمام والمأموم والمنفرد
الجزء ١ · صفحة ٣٥٦إليه، مع العلم أن هؤلاء الذين عزوا إخراج مسلم لهذا الحديث عن أبي موسى وتصحيحه حديث أبي هريرة معدودون في مقدمة أئمة الحديث رواية ودراية* هذا وقد أعل الدارقطني زيادة "وإذا قرأ فأنصتوا" الواردة في رواية سليمان التيمي عن قتادة بأن الحفاظ من أصحاب قتادة لم يذكروها منهم شعبة وهشام وسعيد بن أبي عروبة وهمام وأبو عوانة ومعمر وعدي بن أبي عمارة قال الدارقطني: فإجماعهم يدل على وهمه وقد روي عن عبدالله بن عامر عن قتادة متابعة التيمي ولكن ليس هو بالقوي تركه القطان، لكن روى بعضهم تصحيحها عن أحمد بن حنبل وابن المنذر.
ومنها حديث" من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءه" وهو حديث مرسل من طريق عبدالله بن شداد عن النبي صلى الله عليه وسلم وإنما أسنده عن موسى بن أبي عائشة عن عبدالله بن شداد عن جابر بن عبدالله عن النبي صلى الله عليه وسلم الحسن بن عمارة: وأبو حنيفة وقد ضعفهما الدارقطني الراوي للحديث قال: وروي هذا الحدي سفيان الثوري وشعبة وإسرائيل بن يونس وشريك وأبو خالد الدالاني وأبو الأحوص وسفيان بن عيينه وحريث ابن عبد الحميد وغيرهم عن موسى بن أبي عائشة عن عبدالله بن شداد مرسلا عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو الصواب وذكر الحافظ وغيره أنه مشهور من كلام جابر بن عبدالله موقوفا عليه، وقد رواه مالك عن وهب بن كيسان عن جابر قال ابن عبد البر:" ورواه يحيى بن سلام صاحب التفسير عن مالك عن أبي نعيم وهب بن كيسان عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم وصوابه موقوف على جابر كما في الموطأ"
وليس في شيء مما احتجوا به ما يدل على صحة ما ذهبوا إليه أما الآية الكريمة فإنها ليست نصا في الموضوع إذ يحتمل ان تكون القراءة المقصودة فيها خارج الصلاة وهي مكية وتحريم الكلام في الصلاة كان في المدينة كما قال زيد بن الأرقم: وليس ببعيد أن يكون المقصود بها المشركين الذين يرفعون أصواتهم عند تلاوة القرآن حذر أن يصل إلى نفوسهم إن أنصتوا