معانيها
الجزء ٢ · صفحة ٥٢معانيها:
أما معانيها في طلائع السور فقد اختلف فيها المفسرون سلفا وخلفا، ونستطيع أن نرد آراءهم إلى موقفين؛ موقف الذين تهيبوا من الخوض في معانيها حذرا من الانزلاق، لأنهم عدوه من التقول على الله بغير علم، وليس الموقف بالهين، فالكلام كلام الله، ونسبة ما لم يرده تعالى إليه كنسبة ما لم يقله.
وموقف الذين تجاسروا على القول فيها بحسب ما توحي بها القرائن وترشد إليه الدلائل، ولم نعثر في هذه الفواتح على شيء يعزى إلى النبي صلى الله عليه وسلم من تفسيرها ولو من وجه ضعيف، ولو حصل وثبت لتبخر النزاع، وزال الشقاق لوجوب التسليم له عليه افضل الصلاة والسلام فهو أعلم بالتنزيل ومقاصده،والتأويل وطرائقه، ولكلا الفريقين حجة يستندون إليها.
---
٣٩٠ / ١٬٢٢٠