الأقوال الواردة في معانيها
الجزء ٢ · صفحة ٦٦تاسعها: أنها أسماء للقرآن ذكره ابن جرير ونسبه إلى قتادة ومجاهد وابن جريح، ونسبه غيره إلى الكلبي والسدي، ورده ابن عاشور لأنه وقع بعد بعضها ما لا يناسبها أن لو كانت أسماء للقرآن، نحو (ألم غلبت الروم) و (ألم أحسب الناس…).
عاشرها: أن كل مجموعة مركبة منها هي اسم من أسماء الله، واستؤنس له بما روي عن علي أنه كان يقول:
يا كهيعص، يا حم عسق. وعليه فالحروف المفردة يرجع بها إلى ما يناسبها أن تندرج تحته من الأقوال، وأبطله ابن عاشور لعدم الإرتباط بين بعضها وما بعده بحيث يسوغ أن يكون خبرا أو نحوه عن اسم الله، مثل (ألم ذلك الكتاب....) و ( الر كتاب أنزلناه إليك…) (1).
الحادي عشر: أنها أفعال، فإن حروف (ألم كتاب) هي نفس الحروف التي في (ألم) بمعنى نزل، فالمراد من (ألم ذلك الكتاب....) نزل عليكم قاله الماوردي، ورد بأنه لا تقرأ بصيغ الأفعال مع عدم إمكان حمل جميعها على هذا التأويل نحو (كهيعص، والر) وهو كما قيل لولا غرابته لكان حريا بالإعراض عنه.
وهذه الأقوال الأربعة ترجع إلى اعتبار أن هذه الحروف وضعت بتلك الهيئات أسماء أو أفعالا.
الثاني عشر: أن هذه الحروف أقسام أقسم الله بها كما أقسم بالقلم تنويها بشأنها، لأن أسماء الله تألفت من مسمياتها، وهي كذلك أساس التخاطب، ومصدر العلوم، وهذا القول نسبه ابن جرير إلى ابن عباس وعكرمة ونسبه غيره إلى الخفش، وضعف بحذف حرف القسم مع أنه لا يحذف عند البصريين إلا مع اسم الجلالة، وورد أقسام بعدها في بعض المواضع نحو "ن والقلم" و" حم والكتاب المبين" مع استكراههم الجمع بين قسمين على مقسم عليه واحد، وفي كلا الأمرين بحوث متسعة آثرنا ضرب الصفح عن ذكرها رغبة في تجريد هذا التفسير من التعقيدات الناشئة عن البحوث العربية وغيرها.
الثالثة عشر: أنها سيقت على طريقة التهجي مسرودة على نمط