جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل [حسب الآيات] (نسخة أ، 1265ص) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

( يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون) (9)

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٤

إصغائه تارة إلى صوت العقل، وأخرى إلى داعي الهوى.

ومن ثم جاءت هذه القراءة هنا مصورة لعداوة تنجم بين هؤلاء المنافقين ونفوسهم الداعية إلى الخير بطبيعة الفطرة، وصورت ما يصدر منهم من شغلها بالأماني واقتيادها إلى الشر بالمخادعة، وفي كلام العرب ما ينحو هذا المنحنى في التعبير، كقول عمرو بن معد يكرب:

وقول عروة بن أذينة:

وربما جعلوا هذه النوازع المتباينة نفسين مختلفين في شخص واحد، كقول بعض الأعراب:

٥٧٠ / ١٬٢٢٠