( أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين)(16)
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٤القصر هنا ادعائي ليس إلا.
والأصل في الربح أن يسند إلى التاجر ولكنه أسند هنا إلى التجارة لأجل الملابسة، وهذا من باب ما يسمى عند أهل المعاني بالمجاز العقلي، وهو ضرب من ضروب البلاغة وذكر الربح والتجارة بعد ذكر الاشتراء ترشيح للاستعارة بما يلائم المستعار منه، وهو أسلوب من أساليب البلاغة الشائعة عند البلغاء.
وهذه الآية مرتبطة بسابقاتها، فهي في المنافقين كما هو بديهي ولا معنى لقول من يقول إنها في أهل الكتاب أو المشركين أو أنها شاملة للمنافقين وأهل الكتاب، لأنه يفضي إلى خروجها عن نسق ما تقدم وما يأتي ولا دليل عليه.
*******
----------------------------
1) سورة يوسف الآية"20".
2 ) سورة يوسف الآية "19".
3) سورة يوسف الآية "12"، التحرير والتنوير حـ1، ص284 الدار التونسية للنشر
4) سورة فصلت الآية "17".
5 ) سورة آل عمران الآية "86".
6 ) سورة المنافقون الآية "3".
---