جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل [حسب الآيات] (نسخة أ، 1265ص) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

( يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا )

الجزء ٢ · صفحة ٤١٥

بأن يبينوا الحق ولا يكتموه؛ وهو المراد بقوله تعالى: ( وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون)(6)، وعلى ذلك فالمقصودون اليهود الذين كانوا يشككون الناس في القرآن وفي نبوة الرسول صلى الله عليه وسلم بما كانوا يلقونه من الشبه ويلفقونه من الأكاذيب، وقيل: العهود ثلاثة؛ عهد خاص بالنبيين، وعهد خاص بالعلماء، وعهد لجميع الناس، فالأول هو المراد بقوله تعالى: ( وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم وأخذنا منهم ميثاقا غليظا)(7)، والثاني هو المعني بقوله تعالى: ( وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب )، والثالث ما دل عليه قوله: ( وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست ربكم قالوا بلى )(8)، وقيل: المراد في الآية هو هذا العهد البشري العام الذي أخذه الله على جميع بني آدم.

-------------------------------

1) سورة السجدة الآية "20".

2 ) سورة التوبة الآية "68".

3 ) سورة السجدة الآية "18".

4) سورة المجادلة الآية "22"

5 ) سورة آل عمران الآيتان "81، 82".

6 ) سورة آل عمران الآية "187".

7 ) سورة الأحزاب الآية "7".

8) سورة الأعراف الآية "172".

---

٧٥١ / ١٬٢٢٠