عدم جدوى الشفاعة لغير الصَّالحين
الجزء ٣ · صفحة ٢١٧وهي من إرث قدماء الوثنيين عطف العنان إلى ما كان اليهود يعتقدونه مكفرات كقربان الإثم، وقربان الخطيئة وقربان السلامة، والمحرقة، والاكتفاء ممن لم يجد القربان بحمامتين يكفر بهما عن ذنبه.
وقال: وكانوا يفهمون أن هذه الأشياء تكفر الذنوب بذاتها، والحق أنها عقوبات لا مكفرات ومن فهم التوراة حق فهمها يعلم أن المكفر الحقيقي هو التوبة والإقلاع عن الذنب، وإنما تقديم القربان يكون تربية وعقوبة(14) .
ومن الظاهر لمن تدبر كلامه أنه يرى أن اعتقاد الشفاعة لمن مات مصرا على الكبيرة غير تائب منها من المعتقدات التي سرت إلى هذه الأمة من معتقدات الأمم الأخرى الذين كانوا يسوغون لأنفسهم ارتكاب الموبقات، والإنغماس في أنواع الخطايا، ويمنون أنفسهم الفوز والسعادة بشفاعة الشفعاء، غير ملتفتين إلى وعيد الله تعالى.
--------------------------------------------
1 - سورة النساء آية رقم 123
3 - سورة النمل آية رقم 90
4 - سورة الأنعام آية رقم 160
5 - سورة البقرة آية رقم 254
6 - سورة البقرة آية رقم 255
7 - سورة الأنبياء آية رقم 28
8 - سورة غافر آية رقم 18
9 - سورة الشعراء آية رقم 100
10 - سورة الأعلى آية رقم 6
11 - سورة هود آية رقم 107
12 - المنار ج1 ، ص307 – الطبعة الرابعة.
13 - سورة المدثر آية رقم 48 - 49
14 - سورة الأنبياء آية رقم 18 . المنار ج1 ، ص307 – 308 – الطبعة الرابعة.
---