هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

106

الجزء ٧ · صفحة ١٨٢

« ألم* أحسب الناس » الآيات فكتبوها إِليهم أيضاً فتبايعوا أن يخرجوا أيضاً فإِن لحقهم المشركون قاتلوهم حتى يلحقوا بالله أو ينجوا فنزل سبحانه ﴿ ثم إِن ربك للذين هاجروا ﴾ الخ . وهذا القول ضعيف لأَن الآية مكية فى أول الإِسلام قبل أن يؤمروا بالهجرة ، وشرط التقية بالشرك أن يقهر بعذاب لا يطيقه كالتخويف بالقتل والضرب الشديد والإِيلامات القوية كالتخويف بالنار ، وقال ابن مسعود ما من كلمة ترفع عنى سوطين إِلا تكلمت بها ، وليس الرجل على نفسه بأمين إِن ضرب أو عذب أو حبس أو قيد ، ومراده بسوطين ضربتان وهما مثال ، فإِن الضربة الواحدة المؤلمة كذلك ، وقد روى أنه قال ضربة سوط وكذلك إِن خاف سلب المال المؤدى إلى تلف النفس وقيل وعلى التلفظ بالاشتراك لإِكراه التلفظ بكل ما هو معصية بإِكراه مع إِضمار مع هو الحق إِلا ما يؤدى التلفظ به إِلى ظلم الغير كشهادة الزور والدلالة على مال الغير وحد الإِكراه أن يهدد المكره قادر على الإِكراه بعاجل من أنواع العقوبات يؤثر العاقل لأَجله الإِقدام على ما أكره عليه وغلب على ظنه أنه يفعل به ما هدده إِن امتنع مما أكره عليه وعجز عن الهرب والمقاومة والاستعانة بغيره ونحوها من أنواع الدفع ويختلف الإِكراه باختلاف الأَشخاص والأَسباب المكره عليها فى فروع وقيل لا يبيح التقية على أصولنا إِلا ضرب يقع عليه فى ذاته أو قتل خاصة ولعل سلب المال المؤدى إِلى الموت داخل فى القتل والتحقيق أن التخليد فى السجن يبيح التقية ، وقيل إِذا خاف وظهرت القرائن الدالة على ذلك التهديد وإِحضار السوط وإِشهار السيف وإِشراع الرمح ، وقيل إِذا علم منه فى الماضى إِيقاعه وبطشه والأيذاء باللسان لا يبيح التقية ولو عظم ، وقيل إِذا خاف ضربا فله التقية ولو لم نظهر القرينة ولا حضرت آلة الضرب إِن كان قادراً على الإِكراه ولا يشترط فى التقية المعرضة بل اطمئنان القلب بالحق على الصحيح واشتراطها بعضهم وأجمعوا على وجوبها على من هو ثابت العقل عارف بها إِن حضرت له فى تلك الحال وهى أن توهم السامع بمعنى فى نفسك خلافه واستدل من قال بوجوبها بقوله A قبل موته بشهر « لا تنتفعوا من الميتة بإِهاب ولا عصب ولا تشركوا بالله شيئاً ولو عذبتم أحرقتم بالنار »

٣٬١٨٢ / ٧٬٦٨٠