هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

27

الجزء ٧ · صفحة ٢٩٣

﴿ إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِيِنِ ﴾ أى أمثال الشايطين فى الشرارة والإِفساد فإِن إِتلاف المال فيما لا ينفع وفيما يضر شر وإِفساد وذلك غاية فى الذم لأَنه لا شر من الشيطان : والعرب تقول لكل من لازم سنة قوم إنه أخوهم أى نظيرهم وشبيههم كأَنه جمعهُ وإياهم أب واحد وأُم واحدة ، ويجوز أن يكون أخوان بمعنى أصحاب وأصدقاء أى كانوا أصحاب الشياطين وأصدقاءهم لأنهم يطيعونهم فى الأَمر بالتبذير ، وكان المشركون ينحرون الإِبل ويصنوعن بها الميسر ويبذرون الأَموال فخراً وسمعة وتذكر ذلك فى أشعارها فنهاهم الله D عن ذلك ، ويجوز أن يكون معنى إِخوان الشياطين أنهم قرناؤهم فى النار وذلك وعيد ، وقرأ الحسن إِخوان الشيطان . ﴿ وَكَانَ الشَّيْطَانُ ﴾ جنس الشياطين . ﴿ لِرَبّهِ كَفُوراً ﴾ شديد الكفر لنعم الله والجحود فكذلك أخوه المبذر ولا ينبغى أن يطاع فى أمره لأَنه لا يأْمر إلا بمثل فعله .

٣٬٢٩٣ / ٧٬٦٨٠