هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

39

الجزء ٧ · صفحة ٣٠٨

﴿ ذَلِكَ ﴾ المذكور من الأَوامر والنواهى ﴿ مِمَّا أوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ ﴾ يا محمد ﴿ مِنَ الْحِكْمَةِ ﴾ الوعظ البليغ أو معرفة الله سبحانه وتعالى لذاته والخير للعمل به ، وحاصل هذه الآيات أمر بالتوحيد وأنواع البر والطاعات والإِعراض عن الدنيا والإِقبال إِلى الآخرة ، وذلك حكمة لا يوجد الحكم مثلها وكان بعض المشايخ يقول : مجامع الخيرات محصورة فى أمر صدق مع الحق وخلق مع الخلق ، وذكر هشام بن عبد الله القرطبى فى تاريخ المسمى بهجة النفس ، أنه دخل عبد الملك بن مروان على معاوية وعنده عمرو بن العاص فلم يلبث أن نهض فقال معاوية لعمرو : ما أكمل مروءة هذا الفتى . فقال له عمرو : إنه أخذ بأَخلاق أربعة ، وترك أخلاقاً ثلاث ، أخذ بأحسن البشر إِذا ألقى ، وبأَحسن الاستماع إِذا تحدث ، وبأحسن البشر إِذا ألقى ، وبأَحسن الاستماع إِذا تحدث ، وبأحسن الحديث إِذا حدث ، وبأَحسن الرد إِذا خولف ، وترك مزاح من لا يوثق بعقله ، وترك مخالطة لئام الناس . وترك من الحديث ما يعتذر منه . ﴿ وَلاَ تَجْعَلْ مَعَ اللهِ إِلَهاً آخَرَ فَتُلْقَى فِى جَهَنَّمَ ﴾ أى تطرح فها والماضى إِلقاء أو يلقاك فيها أهلها من عبدة الأَصنام أو خزنتها ، والماضى على هذا لقبه . ﴿ مَلُوماً ﴾ تلوم نفسك على ما فعلت ويلومك غيرك كالملائكة خزنتها ﴿ مَّدْحُوراً ﴾ مبعداً عن رحمة الله جل جلاله المطرود عنه المخذوف هو الضعيف لعدم الناصرة .

٣٬٣٠٨ / ٧٬٦٨٠