53
الجزء ٧ · صفحة ٣٢٢﴿ وَقُل لِّعِبَادِى ﴾ المؤمنين ﴿ يَقُولُوا ﴾ للمشركين ﴿ الَّتِى هِىَ أحْسَنُ ﴾ كلمة الحق التى هى حسنة أو أحسن من غيرها لا خشونة فيها لتكون اقرب إِلى القبول مثل أن يقال : إن الله جل وعلا هو المنعم الخالق وهو المستحق للعبادة ، ومثل أن يقال : ربكم أعلم بكم إن يشأ يرحمكم وإِن يشأَ يعذبكم ، وقد قيل إن قوله ربكم أعلم . . الخ . تفسير وتمثيل للتى هى أحسن وما بينهما اعتراض ولا تصرحوا بأنهم من أهل النار فإِن ذلك يهيجهم على الشر مع أنه لا يدرى بم يختم لهم ، أمروا بالإِنة القول للمشركين حين كانوا بمكة ، وذلك أمر مستمر لأنه أدعى للقبول الذى هو المراد ، وقيل نسخت بآية السيف وآية التغليظ ، وقيل كان المشركون يؤذنون المسلمين ، فشكوا ذلك إِلى رسول الله - A - فأَنزل الله الآية أى قل لهم يقابلوا خشونه المشركين باللين مثل أن يقولوا سلاماً ، ومثل يهديك الله ، ومثل هذا عندى جائز لأَنه دعاء لله أن يرشدهم إِلى ما أمر به أن يدعوا إِليه وهو الإِسلام وذلك قبل الإِذن بالقتال ، ومن ذلك يقولون يرحمكم الله أى بالهداية للإِسلام أو برحمة الدنيا ، وقيل نزل فى عمر بن الخطاب رضى الله عنه شتمه مشرك فأَمر الله بالعفو ، وقل إن الآية فيما بين المؤمنين أمرهم الله أن يحفظوا الجناح ويتأَدبوا فيما بينهم ، وقل العباد جميع الخلق والتى هى أحسن هى لا إِله إلا الله . ﴿ إِنَّ الشَّيْطَان يَنزغُ ﴾ وقرأ طلحة بكسر الزاى يهيج المراء والشر والعناد وازدياد الكفر ﴿ بَيْنَهُمْ ﴾ بتخشين القول إِذا خشنوه ﴿ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنسَانِ عَدُوًّا مُّبِّيناً ﴾ ظاهر العداوة فى أمر الدين والاخرة لا يأْلو جهداً .