هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

49

الجزء ٧ · صفحة ٣١٩

﴿ وَقَالُوا ﴾ منكرين للبعث . ﴿ أئِذَا كُنَّا عِظَاماً ﴾ مجردة عن الجلود واللحوم والعصب وغير ذلك . ﴿ وَرُفَاتاً ﴾ هو مفرد بمعنى الأَجزاء المتفتتة من أى شئ كانت إِذا بلى وتكسر وقرب من حال التراب لمرور الزمان عليه . وقال مجاهد الرفاة التراب ، وعن ابن عباس الرفاة الغبار . ﴿ أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ﴾ وقرئ أئنا بالاستفهام ومر الكلام على ذلك فى الرعد وإِذا متعلق بما دل عليه مبعوثون لا به لأن ما بعد أن والاستفهام لا يعمل فيما قبلهما كذا قيل ، ووجهه أن الاستفهام الثانى على قراءة الاستفهام فى الموضع الثانى تأْكيد للذى قبل إِذا ، وأن ومعمولاها فى نية التقديم على إِذا والمجموع دليل جواب إِذا وإِلا فلو كان ذلك هو الجواب لم يمتنع العمل فيم قبل ، لأَن أداة الشرط يعمل فيهما الجواب مطلقاً ولو وجد مانع العمل فيما قبل ، وليس ذلك جواباً بدليل أنه لم يقرن بالفاء وفى تحقيق همزتى الاستفهام وتسهيلهما ما مر . ﴿ خَلْقاً ﴾ حال ولو كان مصدراً لأنه بمعنى مفعول ولأَنه منعوت بمشتق أو هو مفعول مطلق لتضمن البعث معنى الخلق . ﴿ جَدِيداً ﴾ أنكروا رد الرفاة اليابس الجامدة طرياً رطباً حيا .

٣٬٣١٩ / ٧٬٦٨٠