هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

41

الجزء ٧ · صفحة ٣١٠

﴿ وَلَقَدْ صَرَّفْنَا ﴾ كررنا أو قررنا أو ذكرنا أو بينا بوجوده من العبارات ، أو لهم ذلك أو الحكم والمواعظ والأَمثال والوعد والوعيد والعبر والحجج والعلامات ما نزل على الأُمم السابقة من العذاب . ﴿ فِى هَذَا الْقُرْآنِ ﴾ أى فى مواضع منه ويجوز أن يراد بهذا القرآن هذا الكلام المقروء المذكور آنفاً المتضمن إِنكار البنات عن الله سبحانه أى صرفنا القول فى هذا المقروء من الإِنكار ، وأن يراد بهذا القرآن اسم كتاب الله فى الوجه الأَول لكن على تسمية الحال وهو معنى إِنكار البنات باسم المحل وهو كتاب الله ، ويجوز أن يراد أوقعنا الصرف وهو تنويع الحجج فى هذا المعنى ، وتشدد راء صرفنا تأْكيداً ومبالغة وقرئ بالتخفيف . ﴿ لِيَذَّكَرُوا ﴾ يتعظوا أو الأَصل يتذكروا أبدلت التاء ذالا وأُدغمت الذال فى الذال ، وقرأ حمزة والكسائى الفرقان ليذكروا بإِسكان الذال وضم الكاف ، من ذكر بمعنى التذكر كالفكر بمعنى التفكر . ﴿ وَمَا يَزِيدُهُمْ ﴾ تصريفنا فالضمير المستتر فى يزيد عائد إِلى التصريف المعلوم من صرفنا وإِلى الصرف المعلوم بالتخفيف فى قراءة التخفيف . ﴿ إِلاَّ نُفُوراً ﴾ عن الحق وكراهة له وعدم سكون القلب إِليه وكان سفيان الثورى إِذا قرأ هذه الآية قال : زادنى لك خضوعاً ما زاد أعداءك نفوراً ، وذلك أنه كلما نزل من القرآن شئ كفورا به فيحصل لهم نفور كلما وقع نزول ، قال الحسن : قال رسول الله - A - « والذى نفسى بيده لتدخلن الجنة إلا أن تشردوا عن الله كما يشرد البعير عن أهله » ، ثم تلا : صرفنا فى هذا القرآن ليذكروا وما يزيدهم إلا نفوراً .

٣٬٣١٠ / ٧٬٦٨٠