هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

93

الجزء ٨ · صفحة ٦٢

قال ابن عباس : أولاد آدم عشرة أجزاء تسعة يأْجوج ومأْجوج وجزء سائر الناس .

وروى حذيفة مرفوعا عن النبى A أن يأجوج ومأجوج أمة كل أمة أربعة آلاف أمة لا يموت الرجل منهم حتى ينظر الف ذكر من صلبه كلهم قد حملوا السلاح .

قال : هم ثلاثة أصناف كالأرز شجرة بالشام طوله مائة وعشرون ذراعا وصنف منهم طوله عرضه سواء مائة وعشرون لا تقوم لهم جهل ولا حديد وصف يلتحق أحدهم اذنه ويفترش الأحرى لا يمرون بقيل ولا وحش ولا خنزير إلا أكلوه ومن مات منهم أكلوه .

قال على : منهم من طوله شبر ومنهم من هو مفرط فى الطول .

وقيل : يأجوج من الترك ومأْجوج من الجبل والديلم .

وذكر بعضهم أن الدنيا كلها أربعة وشعرون ألف فرسخ اثنا عشر ألف فرسخ للسودان والهند وثمانية آلاف ليأْجوج ومأْجوج وثلاثة آلاف للروم وألف للعرب .

وذكر بعضهم أن يأْجوج ومأْجوج أخوان شقيقان من ذرية يافث ابن نوح .

وعن كعب : هم ثلاثة أصناف : صنف كالنخل الطول نساؤهم منهم ، وصنف كالأرز ، وصنف أربعة أذرع طولا وأربعة عرضا ، وصنف يفترشون آذانهم ويلتحفون الآخرى لهم كخراطيم الكلاب .

وقيل : هم مائة ألف أمة تشبه أمة أخرى .

وقال قتادة : هم اثنتان وعشرون قبيلة فساد ذو القرنين على إحدى وعشرين قبيلة وكانت قبيلة منهم غازية وهم الأتراك .

وقال الأوزاعى وعطية بن حسان : أمتان كل أمة أربع مائة ألف ا ه . قال عطية : لا يشبه أحد أحدا ولهم فى أرضهم ما يشتهون من ماء وشجر ونساء ذكره ابن عمر لسائله : ما طعامهم؟ وسأله ذلك السائل : أهم كالبشر؟ فقال : ما أجد أحدا من ولد آدم بأعظم منهم ولا أطول ولا يموت الميت منهم حتى يولد له ألف ولد فصاعدا .

وعن عمرو بن العاص : أن يأجوج ومأجوج ذَرْءُ جهنم ليس فيهم صديق وهم ثلاثة أصناف : على طول الشبر وعلى طول الشبرين وثلث عرضه وطوله سواء .

وعن الأوزاعى : أن الأرض سبعة أجزاء : ستة يأجوج ومأجوج وجزء سائر الخلق .

ويروى عن رسول الله A : « يأجوج أمه لها أربع مائة أمير وكذا مأجوج لا يموت أحدهم حتى ينظر إلى ألف فارس من ولده ليس لله خلق ينمو كنمائهم فى العام الواحد ولا كثر ككثرتهم يتداعون تداعى الحكام ويعوون عوى الذنب ومنهم من له قرنان وذنَب وأنياب بارزة يأكلون اللحوم نيئة ويأكلون مشائم نسائهم » .

وحكى أن فهيم طائفة لكل منهم أربعة أَعين : عينان فى رأسه وعينان فى صدره ، ومنهم من له رحل واحدة ، ومنهم طائفة لا تأكل إلا لحوم الناس ولا تشرب إلا الدماء .

قيل لا خلاف أن يأجوج ومأْجوج بين المشرق والشمال والواضح عندى أنهم فى الشمال بالنسبة إلى قسطنطينية ولكن الجبل المحيط بهم ممايلى المغرب يصل إلى خلق بحر الظلمة الذى فى آخر الأندلس فى شماله وأظنهم عامرى ذلك إلى ما وراء الأندلس والجبل المحيط بهم ممايلى المشرق متصل إلى حدود الصين وأظن ما وراءه معمورا إلى ذلك بهم .

٣٬٥٦٢ / ٧٬٦٨٠