هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

93

الجزء ٨ · صفحة ٦٣

فعن كحول أن المسكون من الأرض مسيرة مائة عام ثمانون منها يأجوج ومأْجوج وعشرة للسودان وعشرة لبقية الأمم وليس وراءهم إلى البحر المحيط .

وقيل : خلفهم ثلاث أمم : نسل وتاويل وتدريس . وعن الزهرى أن هذه الثلاثة من يأْجوج ومأْجوج .

وذكر بعض أن يأْجوج ومأْجوج يُرزقون المن من السحاب فى أيام الربيع فى كل عام فإذا تأْخر عن وقته المعهود واستمطروه كما يستقى الغيث .

وروى أنه إذا طفت دابة من دواب البحر ألقاها الله إليهم ، ولهم نهر لا يعرف له قعر ، وإذا تقاتلوا وأسر بعضهم بعضاً طرحوا الأسارى فيه فيرون طيورا تخرج من الكهوف فى جانب الوادى تخطفهم قبل أن يصلوا إلى الماء وتأكلهم فى الكهوف ، وأرضهم ذات أشجار ومياه وخصب وثلج وَبَرد على الدوام ، وأكثرهم إفساداً قضار القدود الذين لا يجاوزون ثلاثة أشبار الذين وجوههم مستديرة جدا .

﴿ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً ﴾ أجرة نخرجها لك من أموالنا . وقرأ حمزة والكسائى هنا وفى ﴿ قد أفلح ﴾ خراجا والمعنى عندها واحد .

والذى حفظت قديماً أن الخراج ما كان للسلطان على رعيته راتباً على الأموال أو نوع منها كالأرض أو على الأنفس ثم رأيت القاضى أشار إليه قولا وأن الخرج بالإسكان مصدر على هذا القول .

﴿ عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدّاً ﴾ يحجزهم عنا وقرأ حمزة والكسائى وابن كثير وأبو عمرو وحفص بفتح السين .

٣٬٥٦٣ / ٧٬٦٨٠