هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

5

الجزء ٨ · صفحة ٤٦٢

قال عكرمة : من قرأ القرآن لم يصر بتلك الحالة ولو كثرت سنينه ﴿ وَتَرَى الأَرْضَ هَامِدَةً ﴾ يابسة ساكنة ، شبه انباتها بتحركها؛ وخلوها من النبات بسكونها ﴿ فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا المَآءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ ﴾ تحركت بالنبات .

اما من قولك : ( قام زيد لفعل كذا ) ولو كان الفعل مما لا يحتاج إلى القيام اي قصده أو شرع فيه .

واما من الاهتزاز الذي هو نوع من التبختر أو الرقص شبه ابناتاه بالتبختر أو الرقص .

واما بمعنى الحركة فان النبات لا ينبت الا بعد تحرك ما تلاه من الارض وتفسحه عنه ولو كان لا يرى متحركا ﴿ وَرَبَتْ ﴾ انتفخت وارتفعت ارتفاعاً يصدر عن التحرك المذكور أو المراد ارتفاعها بالنبات فانه منها وبعضها؛ سلمنا انه ليس بعضها لكن اسند الارتفاع اليها لارتفاع النبات فيها .

أو المراد شأنها أو تشبيهها بالمترفع المتكبر و ( ربأ ) بمعنى ارتفع ولو كان مهموزا لكن يجوز قلب همزة الفاء فتحذف وقد قرئ ربأت بالهمز

﴿ وَأَنْبَتَتْ ﴾ اسند الانبات إليها مع انه فعل له تعالى لوقوعه فيها ﴿ مِنْ كُلِ زَوْجٍ ﴾ صنف قيل : ( من ) زائدة بناء على جواز زيادتها فى الايجاب .

ويجوز كونها غير زائدة متعلقة بمحذوف نعت لمفعول محذوف أي نبات من كل زوج .

وقيل : ( من ) مفعول بناء على ان من التبعيضية اسم مضاف ﴿ بَهِيجٍ ﴾ حسن يسر النظرين احمر واخضر واصفر وأبيض وغير ذلك .

وفى اهتزاز الارض دليل على البعث .

٣٬٩٦٢ / ٧٬٦٨٠