هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

49

الجزء ٩ · صفحة ١١

﴿ قُلْ يَأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَآ أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ ﴾ موضع لما انذركم به واقتصر على الانذار مع عموم الخطاب فى الناس وذكر ( الذين آمنوا والذين كفروا ) يعدلان صدر الكلام ومساقه للمشركين وانما ذكر المؤمنين ونصرهم زيادة فى غيظهم .

قال الاصمعي : بينما المهدي يدور فى قصره يوما إذ سمع هاتفا يهتف به ولا يراه فقال الهاتف :

كان بهذا القص بد با أهله … وقد رست اعلامه ومنابره

فاجابه المهدي :

كذاك امور الناس يبلى جديدها … وكل فتى يفنى وتفنى خصائله

فقال الهاتف :

فخذ هبة للموت انك ميت … وانك مسئول فما انت قائله

فاجابه المهدي :

أقول بان الله حق شهادة … وذلك قول ليس تحصى فضائله

فقال الهاتف :

تزود فان المرء يحمل زاده … وقد ازف الامر الذي بك نازله

فقال له المهدي :

متى ذاك خبرني هديت فانني … سافعل ما قد قلته واعاجله

فاجابه الهاتف :

تلبث ثلاثا بعد عشرين ليلة … ولست تتم الشهر ما أنت كامله

فلبث المهدي ثلاثة وعشرين يوما فمات

٤٬٠١١ / ٧٬٦٨٠