هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

65

الجزء ٩ · صفحة ٢٧

﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ ﴾ من البهائم وغيرها ذلل لكم الجميع وسهله لمنافعكم ودخل فى ذلك المعادن ﴿ وَالفُلْكَ ﴾ معطوف على ما ﴿ تَجْرِي ﴾ حالا أو معطوف على اسم ان وتجرى على خبرها كأنه قيل : وان الفلك تجرى عطفا على معمولي عامل .

وقرئ بالرفع على الابتداء وتجري خبر ﴿ فِي البّحْرِ ﴾ للحمل والركوب ﴿ بِأَمْرِهِ ﴾ باذنه يرسل ريحا يجريها ويكف الماء عن بلعها ﴿ وَيُمْسِكُ السَّمَآءَ أَن تَقَعَ عَلَى الأَرْضِ ﴾ من ان تقع أو عن ان تقع أو كراهة ان تقع أو لئلا تقع على الارض فتهلكوا فانها كسائر الاجسام القابلة للهبوط إلى اسفل فلولا ان الله امسكها لهبطت ﴿ إِلاَّ بِإِذْنِهِ ﴾ بمشيئته وذلك انها تهبط يوم القيامة كذا قيل : والظاهر أن المراد انها لا تقع الا ان شاء ونهذا لا يستلزم مشيئة وقوعها .

﴿ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ ﴾ فى فتح ابواب المنافع ودفع انواع المضار ومن ذلك لخيره وامساكه وايجاد اسباب الاستدلال والباب متعلق برؤوف وهذا مما دخل فيه لام التأكيد على الخبر مع تقديم معموله عليه .

٤٬٠٢٧ / ٧٬٦٨٠