52
الجزء ٩ · صفحة ٢٦٢﴿ وَمَن يُطِع اللَّهَ وَرَسُولَهُ ﴾ في الفرض والسنة ﴿ وَيَخْشَ اللَّهَ ﴾ على ذنوبه ﴿ وَيَتَّقْهِ ﴾ يحذر معاصيه باثبات صلة الهاء وهي الياء وذلك رواية ورش عن نافع وهي قراءة الجمهور .
وقرأ يعقوب بالاختلاس وهو رواية قالوا انها عن نافع اعتدادا بالساكن المحذوف قبل الهاء واسقط الياء .
وقرأ ابو عمرو وابو بكر وخلاد بخلاف عنه بسكون الهاء وحفص بسكون القاف تشبيها للياء المفتوحة والقاف والهاء بكلمة واحدة مسكونة الوسط كما تسكن تخفيفا وسط ( علم وفرح وشهد وكتف ) وتسكن الهاء في الوقف اجماعا .
وقيل : المعنى من يطع الله في فرائضه ورسوله في سننه ويخض الله على ما مضى من ذوبه ويتقه فيما يستقبل .
وسأل بعض الملوك عن آية كافية فتليت له هذه الآية .
وفي منهاج الغزالي التقوى في القرآن الخشية واليهبة نحو ( وايا فاتقون؛ واتقوا يوما ) الخ والعبادة نحو ﴿ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ﴾ وتنزيه القلب عن الذوب وهو حفيقة التقوى نحو ﴿ ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه ﴾ ذكر الطاعة والخشية وذكر التقوى فعلمت ان حقيقة التقوى معنى سوى العبادة والخشية وهي تنزيه القلوب عن الذنوب .
﴿ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الفَآئِزُونَ ﴾ بالنعيم الدائم .