47
الجزء ٩ · صفحة ٢٥٧﴿ وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ﴾ اي يقول المنافقون صدقنا بتوحيد الله وبرسالةمحمد واطعناهما .
قال الحسن : كان الرجل منهم يكون بينه وبين الرجل من المؤمنين خصومة فيدعوه إلى النبي A ان الحق له جاء معه إلى النبي A وانعلم ان عليه لم يجيء اليه .
وروي انها نزلت في بشر المنافق وخصمه اليهودي حين اختصما في ارض فجعل اليهودي يجره إلى رسول الله A ومنافق يجره إلى كعب بن الاشرف ويقول ان محمدا يحيف وكان المنافق مبطلا .
وروي ان المغيرة بن وائل كان بينه وبين علي خصومة في ماء وارض فقال المغيرة : اما محمد فليست آتيه ولا احاكم إليه فانه ببغضني واخاف ان يحيف علي .
﴿ ثُمَّ يَتَولَى ﴾ يعرض عن طاعة الله ورسوله والامتناع عن قبول الحق قال A : « من دعي الى حكم المسلمين ولم يجب فهو ظالم » ﴿ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ مِّن بَعْدِ ذَلِكَ ﴾ من بعد قولهم آمنا ﴿ وَمَا أُولَئِكِ بِالمُؤْمِنينَ ﴾ المعهود الموافق قلوبهم السنتهم والاشارة إلى جميع المنافقين القائلين : ( آمنا بالله وبالرسول واطعنا ) فانهم المراد للقائلين اخبرنا الله ان جميع هؤلاء القائلين منتف عنهم الايمان أو الاشارة إلى الفريق المتولي وحده سلب الايمان عنه لتوليه